الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

89

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة واصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، إنهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا مذ نزلت » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من طعن في دينكم هذا فقد كفر ، قال اللّه : وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ إلى قوله : يَنْتَهُونَ » « 2 » . * س 10 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 13 ] أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) [ سورة التوبة : 13 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ ؛ الألف للاستفهام ، والمراد به التحضيض والإيجاب ، ومعناه : هلا تقاتلونهم ، وقد نقضوا عهودهم التي عقدوها . واختلف في هؤلاء ، فقيل : هم اليهود الذين نقضوا العهد ، وخرجوا من الأحزاب ، وهموا بإخراج الرسول من المدينة ، كما أخرجه المشركون من مكة . . . وقيل : هم مشركو قريش ، وأهل مكة وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أي : بدؤكم بنقض العهد . . . وقيل : بدءوكم بقتال حلفاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : بدءوكم بالقتال يوم بدر ، وقالوا حين سلم العير : لا ننصرف حتى نستأصل محمدا ، ومن معه أَ تَخْشَوْنَهُمْ أي : أتخافون أن ينالكم من قتالكم مكروه ، لفظه استفهام والمراد به تشجيع المؤمنين ، وفي ذلك غاية الفصاحة ، لأنه جمع بين التقريع والتشجيع . فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ المعنى : لا تخشوهم ،

--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 46 . ( 2 ) تفسير العيّاشي ج 2 ، ص 79 ، ح 26 .